بقلم : فاطمة ابودلو
وكالة سباي سات - الاخباري - عندما تلمسنا الحرب نغيّر صور هواتفنا غير مبالين بأن هناك رجلاً بهذهِ اللحظة يركضُ بساقٍ واحدة وابنته الرضيعة على كتفه.
نضعُ أغنية لنغلقَ أذاننا عن العالمِ بأعلى صوت، بأعلى صوت.. نطفئ الأخبار متى شئنا أو نترك المذيع يتكلّم لوحده ونخفض التلفاز ثمّ نبدأ بالثرثرة.
يالها من محاولة هروب فاشلة.
عندما تلمسنا الحرب نجلسُ في زوايا الغرفة تاركين أرواحنا خارجاً مع الأصوات، نبقى في هذهِ الزوايا لساعات حتى يهدأ الصوت ثم نخرجُ إلى الحمام.
عندما تلمسنا الحرب نتحوّل إلى سكة قطار يمشي العالم كلّه فوقَنا نرتجف ولايسعنا معرفةِ من يهتز اعتقاداتنا أم الأرض.
نقرأ نشراتِ الأخبار الكاذبة، إنهم يكذّبونَ أعيننا التي رأَت كلّ شيء، نفتح الانترنت ونرى محاولات من صحفيين يتدربونَ على كتابةِ خبرٍ عاجل ومقال بعنوان معاناتنا والحيّ الذي نسكنُ فيه.. أوه نسيت أننا دول عالم ثالث.
قد نسمعُ أصواتاً مرعبة، سيكون هناك طفل قد ضغطَ الزِناد بالخطَأ.
عندما تلمِسنا الحرب نغسلُ الأطباق لنأكل، لانريدُ أن نموت من الجوع ولامن القذائف...لانريد أن نموت على الإطلاق.
نحتفل بأعياد الميلاد ولاننسى أعياد الكبار، لنتأكد أن هناك حياة.. نحنُ نفعلُ مثلَ الأفلام نضعُ الشموع وننفخهم بالألم فتموت كلّ الشموع دفعة واحدة..هذا يُخفّف من وطأتِنا.
حتى عندما لمَستنا الحرب مازلنا نقول وداعًا لشخص عزيز ومازال الحبّ يُؤلمنا لايوجد أي حكمة ممّا نفعل
#فاطمة ابودلو
لقد لمسني كل شيء اليوم

تعليقات
إرسال تعليق